عمر فروخ

592

تاريخ الأدب العربي

3 - المختار من شعره : - قال زياد الأعجم في الهجاء ( وفيها شيء من الحكمة ) : للّه درّك من فتى * لو كنت تفعل ما تقول . لا خير في كذب الجوا * د ، وحبّذا صدق البخيل ! - وقال يرثي المغيرة بن المهلّب : ان المروءة والسّماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح . فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الهجان وكلّ طرف سابح « 1 » . وانضح جوانب قبره بدمائها ، * فلقد يكون أخا دم وذبائح . مات المغيرة بعد طول تعرّض * للموت بين أسنّة وصفائح « 2 » . - وقال يتوعّد الفرزدق بالهجاء : وما ترك الهاجون لي ، ان أردته ، * مصحّا أراه في أديم الفرزدق « 3 » . وما تركوا لحما يدقون عظمه * - لآكله - ألقوه للمتعرّق « 4 » . سأكسر ما أبقوه لي من عظامه * وأنكت مخّ الساق منه وأنتقي « 5 » . وإنا - وما تهدي لنا إن هجوتنا - * لكالبحر ، مهما يلق في البحر يغرق ! - وقال يهجو قوم كعب بن معدان الأشقري : قبيّلة خيرها شرّها ، * وأصدقها الكاذب الآثم . وضيفهم وسط أبياتهم ، * وان لم يكن صائما ، صائم . 4 - * * الأغاني 15 : 379 - 394 ؛ بروكلمان 1 : 57 ، الملحق 1 : 92 ؛ زيدان 1 : 308 - 310 .

--> ( 1 ) عقر الناقة : ضرب ساقها لتقع أرضا فيذبحها . الكوم جمع كوماء : الناقة العظيمة السنام . الكوم أيضا : القطعة من الإبل ، الإبل الكثيرة . الهجان : الخيار من الإبل البيض . الطرف : الكريم من الخيل . السابح : السريع . ( 2 ) اسنة جمع سنان : رمح . صفائح : سيوف . ( 3 ) - تناول الشعراء كل شيء في الفرزدق بالهجاء . ( 4 ) المتعرق : الذي ينتزع اللحم عن العظم . ( 5 ) نكت مخ العظم : استخرج المادة الدهنية من تجويف العظام .